لندن - دكتور أحمد الزين – إفتتاحية مجلة (أفكار وآراء) – عدد 135 - الجمعة 31-05-2019 --

نعلن مجددا في يوم القدس العالمي عن تضامننا ودعمنا لنضال الشعب الفلسطيني في إسترداد أرضه المحتلة من قبل الكيان الصهيوني الغاصب، وتأسيس دولته فلسطين وعاصمتها الـقدس الشريف..


في هذا اليوم المجيد الذي أعلنه الإمام الراحل الخميني (قده) مند 40 سنة، نريد ان نسلط الضوء على بعض الثمار الهامة والحقائق المستجدة من بركات ثورته:

أولا: يعتبر يوم القدس العالمي من أهم إنجازات الثورة الإسلامية المباركة في إيران كخيار استراتيجي للامّة.

ثانيا: من ثماره إمتلاء الساحات والميادين بعشرات الملايين من الشعوب العربية والإسلامية، المنددة بسياسات الظلم والطغيان والاحتلال، والوقوف بقوة وعزم في وجه الظالمين والطامعين والطغاة والغزاة..

ثالثا: شكل هذا اليوم سداً وحاجزاً منيعا من تسلل الياس والضعف والوهن والاحباط والتراجع في نفوس الشعوب المستضعفة، وحافزا ومشجعا لهم لمتابعة السير في طريق الجهاد والنضال والكفاح دون ملل او كلل او خوف، وكان باعثا للأمل والتيقن بحتمية الفوز والنجاح وتحقيق النصر والانتصار.

رابعا: من ثماره توحيد هذه الشعوب وتنسيق الجهود وتجديد العمل وتوجيه الانظار والبوصلة نحو القدس الشريف وفلسطين المحتلة، وتوحيد الرؤى باعتبار "اسرائيل" العدو الحقيقي للامتين العربية والإسلامية، وأنها تمثل خطرا حقيقيا على أمن المنطقة والعالم.

خامسا: ومن ثماره استنهاض الهمم ورفع مستوى الوعي وإبقاء هذه القضية حيّة وفاعلة ومتجذرة في وجدان الاجيال المتعاقبة وإستنفار قواهم وتعميم ثقافة المقاومة لتزيدهم قوة وبصيرة وثقة بقدراتهم وطاقاتهم..

سادسا: وشكل هذا اليوم محطة هامة لشحن نفوس هذه الشعوب بالطاقة الثورية والتعبئة الجهادية في تعزيز خيار المقاومة وتقديم البرهان (تحرير جنوب لبنان) لصوبية هذا الخيار في استعادة الحقوق الفلسطينية المسلوبة، والعمل الدؤوب والثبات على الموقف الداعم في الصمود والتصدي ومواجهة كل المخططات التآمرية من صفقة القرن ومشاريع التطبيع وشطب حق العودة.. الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية والاستيلاء على القدس الشريف وجعلها عاصمة الكيان الصهيوني الغاصب، وإيجاد بلد بديل عن فلسطين من اراضي الاردن ومصر وضمّها الى غزة..

سابعا: ومن ثماره تراكم عناصر القوة بانتقال الخبرات التقنية والفنية وتطوير حركات المقاومة لقدراتها العسكرية والامنية وزيادة امكانياتها في الصمود والتصدي والقفزة النوعية من الانتفاضة الى المواجهة المباشرة بتطوير الحجر الى الكورنيت، ومن السلاح الفردي الى الصاروخ الموجه، ومن الدولاب المشتعل الى البالونات الحارقة، ومن السكين الى الطائرات المسيرة، ومن افراد الى خلايا وسرايا..

ثامنا: ومن ثماره تحقيق الانتصارات وفرض معادلة ردع جديدة: "اذا قصفتم غزّة سنقصف تل ابيب"، حتى بات في الحسابات العسكرية والامنية "إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت".

تاسعا: ومن ثماره إختلال قوة الردع الاسرائيلية وإنكشاف جبهتها الداخلية المتصدعة وإتساع حالة الانقسام السياسي بين احزابها وإنتشار حالة الرعب والخوف في نفوس مستوطنيها بعد فقدان الثقة بقدرة قياداتهم وجنرالاتهم وجيوشهم المهزومة على حمايتهم وتوفير الامن لهم.

عاشرا: ومن ثماره تزايد أعداد الجماهير المؤيدة لحركات المقاومة ومحورها وقوتها المتصاعدة وإتساع رقعة تواجدها وأمتداد جبهاتها، مما يثبت الاعتقاد بقرب زوال "إسرائيل" من الوجود يقينا وحكما بعد استراتيجية توحيد جبهاتها في أي معركة قادمة.