Text Size
الثلاثاء, Oct 16, 2018

ماهر الخطيب – 17؟08؟2013 -

لا يبدو أن الأزمة المصرية سوف تنتهي في وقت قريب، لا سيما في ظل إستمرار جماعة "الإخوان المسلمين" في تحركاتها الهادفة إلى العودة إلى السلطة التي أخذت منها بأي ثمن، حتى لو كان هذا الثمن هو دخول البلاد في حرب أهلية طويلة .

 

 

أمام هذا الواقع، لن تستطيع هذه الجماعة الدخول من جديد في الحياة السياسية المصرية في المستقبل، لا سيما أنها ترفض الإعتراف بالمشكلة القائمة، وترفض الدخول في أي مفاوضات من أجل الوصول إلى حلول سلمية، والتي كان آخرها المبادرة التي قدمها شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب.

"الإخوان المسلمون" يرفضون الإعتراف بالآخر

لا تريد جماعة "الإخوان المسلمين" حتى اليوم الإعتراف بالإنقسام الموجود في الشارع المصري، بالرغم من كل الذي حصل في المدة الأخيرة، وهي لا تزال تعتبر أن الذي حصل هو "إنقلاب" عسكري على الرئيس محمد مرسي المنتخب من الشعب، وتؤكد أن المشكلة هي بين الشعب والمؤسسة العسكرية لا أكثر.

وفي هذا السياق، يشدد القيادي في الجماعة سيد جاد الله، في حديث لـ"النشرة"، على أن الشعب المصري كله هو الذي ينزل إلى التظاهرات اليوم من أجل الدفاع عن وطنيته بعد الإعتداء الذي حصل على المعتصمين في ميداني "النهضة" و"رابعة العدوية"، ويدعو المؤسسة العسكرية إلى البحث عن عدو لها غير الشعب، ويعتبر أنها تعامل المعتصمين على أساس أنهم أعداء لها.

ويرفض جاد الله الحديث عن إنقسامات داخل الشارع المصري، ويؤكد أن الشعب كله في خندق واحد ضد "الإنقلاب" الذي حصل، ويشدد على أن ليس هناك من مواجهات بين المواطنين، ويرى أن ما يحصل هو أن الشرطة والجيش يواجهان المتظاهرين السلميين بـ"الإرهاب".

في الجهة المقابلة، يوضح القيادي في حركة "تمرد" إسلام أبو ليله، في حديث لـ"النشرة"، أن الجيش لم يتدخل في مسألة فض الإعتصامات، ويشير إلى أن الشرطة هي من تعامل معها لأنها تضم مسلحين، ويؤكد مصادرة أسلحة وتوقيف مسلحين بين المتظاهرين، ويلفت إلى أن هذا الأمر موثق من قبل الأجهزة الأمنية التي لجأت إلى تصوير ما حصل.

من جهة ثانية، يرفض أبو ليله إدعاءات "الإخوان المسلمين" بحصول إعتداءات عليهم، ويلفت إلى أن عناصرها هم من قاموا باطلاق النار على عناصر الشرطة الذين إستخدموا القنابل المسيلة للدموع، ويشير إلى أن الأمور بعد ذلك تحولت إلى عمليات "كر وفر" بين الشرطة والمسلحين".

ماذا عن المستقبل؟

من خلال الإطلاع على مختلف المعطيات السياسية في مصر، لا يبدو أن الخروج من الأزمة الحالية سيكون في وقت قريب، لا سيما أن ليس هناك بوادر حل تلوج في الأفق، حصوصاً أن جماعة "الإخوان المسلمين" ترفض التجاوب مع أي مبادرات قبل عودة الأمور إلى سابق عهدها.

من وجهة نظر جاد الله، فإن المظاهرات التي حصلت يوم أمس أنهت "الإنقلاب" الذي حصل في البلاد، لكنه يتوقع أن يدافع "الإنقلابيون" عن وجودهم في السلطة من خلال المواجهات التي يقومون بها في الشوارع، ويعتبر أن على "العقلاء" الخروج إلى العلن من أجل تقديم مقترحات جديدة للحل.

ويرى جاد الله أن المشكلة باتت أكبر من خلاف سياسي بين أحزاب، ويؤكد أن ليس هناك من حل في الوقت الحالي إلا بعودة الشرعية الدستورية المتمثلة بالرئيس محمد مرسي، أي بإلغاء مفاعيل "الإنقلاب" الذي حصل.

من جانبه، يرى أبو ليله أن المشكلة هي بين "الإخوان المسلمين" من جهة والشعب والجيش والشرطة من جهة ثانية، ويذكر بنزول الملايين في تظاهرات من أجل إسقاط مرسي والإنتهاء من حكم "الإخوان".

ويعتبر أبو ليله أن الأمور لم تتحول حتى الآن إلى حرب أهلية، بالرغم من أن الإعتداءات التي يقوم بها "الإخوان" على الكنائس والمساجد، ويلفت إلى أن الأقباط لم يخرجوا إلى الشارع حتى من أجل الدفاع عن ممتلكاتهم كي لا يساعدوا "الإخوان" في تحقيق هدفهم، ويشير إلى أن الحل الوحيد الآن هو في خروج الجماعات "الجهادية" من الشارع، ومن ثم الإنخراط في العملية السياسية، لكنه غير متفائل في هذا الأمر لأنهم يريدون تكرار السيناريو السوري من خلال الدعوات إلى تشكيل "الجيش المصري الحر".

 

المصدر: موقع النشرة


محل بوابة لبنان

محلات بوابة لبنان

مطعم بربر

مطعم بربر

مطعم لبنان

مطعم لبنان

ألف مبروك

مطعم علوية

مطعم علوية

كاراج ام او تي

كاراج ام او تي