Text Size
الثلاثاء, Dec 18, 2018

لبنان - د. حسين مشيك (**) - 17-05-2018:

اذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر..

واليوم ها هو وكما عودنا الشعب الفلسطيني دائما إنه يريد الحياة فلا بد للقدر أن يستجيب في ظل غياب العرب والمسلمين والأرض تبقى عزيزة بأهلها والشجر والحجر يقف معها وقفة عز ويعصف بأوراق زيتونها

لتكون رصاصات حارقة داخل صدور القاتل المجرم المغتصب لأرض العزة فلسطين والأرض ترشقهم بحجارتها عبر أياد مباركة تنحني لها مؤدية واجبها وتتصدى لآلة الحرب والدمار  بالصدور العارية ويرهبون بها عدو الله والانسان..

والمؤسف المبكي شهداء توزع في كل مكان وتخاذل العربان وصمت ممن يدعون الدفاع عن حقوق الإنسان وإن نسيتم فإنهم بنى صهيون مجرمي العصر والزمان ومعهم كل متخاذل والتاريخ سوف يكتب أين كان كل منا..

فلسطين تركت وحيدة تتألم من جراحاتها وأولادها يستشهدون ويجرحون ويسجنون نعم لقد أهدوها وجعلوها في بحر النسيان وأهدوا لبنى صهيوني الأرض ومدخراتها والسلطة على شعب عربي فلسطيني كي يقتلوهم بدم بارد وقدموا لهم خيرات أمتنا العربية وسرقوا عالمنا وأبقوه في غفوة يهيم... والمؤسف إنهم أقوياء في دس الفتن بين الشعوب العربية ويدعمون كل مجرم قتال لبني الإنسان ولو بحثنا اكثر لوجدناهم أكثر إجراما في دعم وتكوين الإرهاب..

أعصفي بهم يا أوراق الزيتون وخذي معك الأغصان التي لا تهاب ولا تلين وأرمهم بها كالنبال المسمومة لقتل شياطين الأرض إنني أسمعها تقول لن أرضى بالذل والهوان ولن أركع ولن أتخلى عن فلسطين ولو بذل ذاك المحتل اللعين قصاراه لن أنام على ضيم وفلسطين تتألم من عدو مجرم قتال ومن صديق لها في المسميات وأفعالهم وتخاذلهم أصعب من ذاك الجائر المجرم القتال..

أين المروءة يا عرب.. أين الكرامة.. والشهامة التي ضاعت عبر أفعالكم وتخاذلكم.. أين الواجب.. هل تناسيتم أنها فلسطين أرض القداسة والرسالة.. أرض الرسل والأنبياء..  إنها الأمانة التي أودعها الله على بني الإنسان.. أين أنتم من مناصرة الحق المستطير.. أين أنتم من الدفاع عنها وعن اهلها الاوفياء والرافضين لأفعال ذاك الصهيوني المدعوم دوليا وعالميا.. هل نسيتم أنهم مجرمو العصر والزمان وهم من يهتكون أعراف أناس هم في الأصل أهل أرض ويعتنقون دين الله رب العباد..

أين الإنسانية يا أهل الأنسنة.. أين أنتم يا من تدعون أهل الدفاع عن حقوق الإنسان.. أين أنت يا إبن الأرض الذي وجد عليها وهو مؤمن بعدم الشرك بالله والضرر بالناس.. أين أنتم يا من تدعون أنكم أصحاب مقولة أنصر أخاك ظالما كان أم مظلوما..

أين تطول.. وتطول.. والشعب العربي آلة تحركه الحمية للدفاع عن ذاك الزعيم ولا يعنيهم سوى الأكل والشرب وما يملى عليهم من أقاويل  لا تشفي مريض ولا تحفظ كرامة ولا تبني وطنا لأمة الإنسان..

شعب نائم ينتظر دوره بالتشنيع ولن يتحرك إلا من أجل إشعال فتنة طائفية ومذهبية وتدمير بلاد كما دمروا البلاد العربية وأدخلوا إليها زمرا لا تعرف الله معبودا ولا الإنسان محبوب والمؤسف هو أنهم لن ولم يقفوا وقفة عز عند نصرة أخ ولن يكونوا في موقف الرجال..

فلسطين يا غريبة الزمان لملمي جراحك وأرفعي أمرك الى الله إنك أرض الطهارة عبر الدماء الزكية التي يقدمها شعبك قرابين لوجودك ولبقائك أرض القبلة الأولى والرسالات الإلهية ومتنزل الرسل والأنبياء وحجة الله على الأرض فمن نصرك منصور ومن تخاذل عنك فإنه إلى جهنم الدنيا والآخرة مأخوذ..

دمتم في العزة يا أهل فلسطين.. يا أهل العروبة وسر الوجود... وأسعدتم صباحا بكل احترام وتقدير لك مني يا فلسطين العروبة ألف تحية وسلام...

(**) - رئيس حزب التواصل اللبناني