Text Size
الأحد, Jul 05, 2020

لندن – د. أحمد الزين – باحث وكاتب من لبنان – 03-06-2020::

رحل قائد الثورة الإسلامية في أيران، الإمام الخميني (قده) عن هذه الدنيا الفانية في الثالث من حزيران 1989، وانتقلت روحه الطاهرة حيث اراد خالقها ان تكون في عالم الدنيا الاخرة، {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}.


رحل الإمام الخميني بعد ان ترك لنا الكثير من الإنجازات الهامة التي شكلت منعطفا مهما في تاريخ العالم الحديث، وتطورا كبيرا في تاريخ الامة الاسلامية من أبرزها:

دولة إسلامية واعدة، مرجعا دينيا سياسيا تتبع نظرية ولاية الفقيه، تاريخا عظيما من الجهاد والاحداث البطولية والمؤلفات القيّمة والمواقف الخالدة، تراثا فكريا وثقافيا اصيلا، منهجا اصوليا لترسيخ الوحدة الاسلامية، وإلهاما لتأسيس حركات ثورية تحررية..

هذه الإنجازات العظيمة اسست لبناء جمهورية إسلامية مستقلة حديثة لا شرقية ولا غربية، اعتمدت على قدراتها الذاتية وعلمائها ومثقفيها، وامتلكت القوة العسكرية والاقتدار والعلوم والبحوث المتطورة، وتطوير الانتاج للوصول الى شبه الاكتفاء الذاتي.. مما مكّنتها ان تصبح من اقوى الدول في المنطقة والعالم، رغم الحصار الاقتصادي والعقوبات الامريكية الظالمة على مدى 40 سنة… وأنارت الطريق امام الشعوب والاجيال القادمة للنهوض ونشوء صحوة إسلامية عالمية عامرة.. ومهّدت الدرب أمام الثائرين والمجاهدين للسير بخطوات حثيثة على خط الأبرار وشعلة الأحرار اقتدءً بثورة الامام الحسين (ع) ونهج أهل البيت (ع) والعلماء والشهداء..

مهّد هذا الوعي الثوري – الذي تخطى فكره حدود إيران – لإنشاء محورا مقاوميا عالميا وممانعا سياسيا للدفاع عن الشعوب المستضعفة والمغلوب على امرها من قبل حكامها وملوكها الطغاة والظالمين الذين رهنوا مصيرهم بمصير الاستكبار العالمي أمثال آل سعود وآل خليفة وآل زايد.. هذا المحور المقاوم – الذي تقوده إيران وحلفائها – خاض الكثير من معارك التكفير والإرهاب والحروب المفروضة وأفشل المشاريع الامريكية الصهيونية التقسيمية، وحقق الانتصارات تلو الانتصارات.. وقدم الكثير من قادته ومجاهديه الشهداء على درب الحرية والتحرر والعزة والكرامة ضد الظلم والهيمنة والعبودية والاستبداد والطغيان.. وكان من أبرزهم الشهيدين القائدين سليماني والمهندس..

واخيرا، أضع بين أيديكم آخر الكلمات التي خطّها صاحب البصيرة النافذة القائد الامام الخميني (قده):

________________

والآن، فإني أستأذنكم أيها الأخوات والأخوة، لأسافر نحو مقري الأبدي، بقلبٍ هادئٍ وفؤادٍ مطمئن، وروح فرحةٍ وضمير آمل بفضل الله. واسألكم بإلحاح، الدعاء بالخير. كما اسأل الله الرحمن الرحيم أن يقبل عذري عن قصوري وتقصيري. وآمل من الشعب أن يقبل عذري، لما قصرت أو كنت قاصراً فيه، وأن ينطلق الى الامام بقدرة وإرادة وتصميم “.

________________

تكريما لذكراه الخالدة، ووفاءّ لعطاءاته المجيدة، اتوجه بتحية إجلال وإكبار لهذا القائد العظيم روح الله الموسوي الخميني، ولجميع المسلمين والمستضعفين بالعزاء والمواساة.

رحمك الله يا روح الله يا ملهمي ويا إمامي ..

والسلام عليك يوم ولدت، ويوم مت، ويوم تبعث حياً.

مجلة أفكار وآراء - العدد الجديد


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 148 - عن شهر حزيران / يونيو 2020


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 147 - عن شهر أيار / مايو 2020


 

مجلة (أفكار وآراء) - عدد 146 - عن شهر نيسان / ابريل 2020

مجلة (أفكار وآراء) - عدد 145 - عن شهر آذار / مارس 2020


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 144 - عن شهر شباط / فبراير 2020


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 143 - عن شهر كانون2 / يناير 2020


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 142 - عن شهر كانون1 / ديسمبر 2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 141 - عن شهر تشرين2 / نوفمبر 2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 140 - عن شهر تشرين1 / اكتوبر 2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 139 - عن شهر أيلول / سبتمبر 2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 138 - عن شهر آب / أغسطس  2019

مجلة (أفكار وآراء) - عدد 137 - عن شهر تموز / يوليو  2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 136 - عن شهر حزيران / يونيو  2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 135 - عن شهر أيار / مايو  2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 134 - عن شهر نيسان / ابريل  2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 133 - عن شهر آذار / مارس  2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 132 - عن شهر شباط / فبراير 2019


مجلة (أفكار وآراء) - عدد 131 - عن شهر كانون الثاني/ يناير  2019


محل بوابة لبنان

محلات بوابة لبنان

مطعم بربر

مطعم بربر

مطعم لبنان

مطعم لبنان

ألف مبروك

مطعم علوية

مطعم علوية

كاراج ام او تي

كاراج ام او تي