Text Size
الجمعة, Dec 14, 2018

 

لندن – د. أحمد الزين - الثلاثاء 06-03-2018:

*هذه متقطفات من المقابلة التلفزيونية التي اجرتها قناة المسيرة الفضائية عبر السكايب مع الدكتور احمد الزين، رئيس الجمعية الثقافية اللبنانية في بريطانيا، اليوم بخصوص الزيارة.. وأهم النقاط هي:*


تعتبر زيارة محمد بن سلمان الى بريطانيا أول زيارة رسمية له كولي للعهد، والتي تبدأ يوم غد الأربعاء لمدة ثلاثة أيام.. ضمن جولة اوروبية اميركية..

على صعيد المجتمع البريطاني والجاليات العربية في بريطانيا، هناك نقمة وغضب شديدين على استقبال رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي لمحمد بن سلمان، الذي يعتبرونه "مجرم حرب"  بسبب الحرب في اليمن ومغامراته العدوانية هناك والتي تحولت الى أسوأ كارثة انسانية في العالم، والذي يعتبر هو المسؤول المباشر للقصف في اليمن، الذي أدى إلى سقوط عشرات آلاف الضحايا بين قتيل وجريح من نساء واطفال وشيوخ وتدمير البيوت والمدارس والمستشفيات والاسواق، كما تسببت الحرب في انتشار المجاعة والكوليرا بين الشعب اليمني على نطاق واسع.. وحيث يعتبرون بان الاسلحة البريطانية تستخدم هناك، كما يقدم مساعدون وخبراء بريطانيون خدماتهم لإطالة عمر الحرب في اليمن، مما يزيد في معاناة المدنيين وانتهاك حقوق الانسان، من جراء الجرائم والقصف والتدمير والتهجير والقتل.. وحيث باعت بريطانيا السعودية منذ اندلاع الحرب على اليمن اسلحة ومعدات عسكرية تقدر بـ 6 مليارات دولار امريكي.. بالاضافة الى الانتهاكات الداخلية في السعودية التي تتعلق بانتهاك حقوق الانسان وحرمان المرأة من حقوقها المدنية، وتلك التي قام بها من اعتقالات تعسفية بحق رجال الاعمال والامراء واصحاب المصارف وغيرهم، وإحتجازه القسري لرئيس حكومة لبنان الرئيس سعد الحريري والاساءة الى كرامة لبنان رئيسا وحكومة وشعبا، وقمعه للاقليات المسلمة الشيعية في المنطقة الشرقية، ودعمه للنظام البحريني الذي يقمع الحراك الشعبي السلمي ويعتقل النشطاء وعلماء الدين ويصدر احكاما تعسفية بحقهم، وجريمتهم هو المطالبة بحقوقهم  المدنية والسماح لهم بالمشاركة الديمقراطية، (حيث دخل الجيش السعودي البحرين لانهاء الحراك السلمي في عام 2011)، كما فرض حصارا على دولة قطر وانتهك حقوق المدنيين في دول الخليج، وتدخله السافر في الشؤون الداخلية للدول الاخرى في المنطقة والعمل على تغيير الانظمة السياسية والاعراف السائدة فيها..

كذلك ازدادات موجة الغضب على السعودية على خلفية دعمها للارهاب والتطرف ونشرها الفكر الوهابي التكفيري، وخلق الفتن الطائفية والمدهبية، التي كانت وراء الحروب العبثية في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا ولبنان ومصر..

وقدم نشطاء بريطانيون عريضة شعبية طالبوا فيها تيريزا ماي بسحب الدعوة التي وجهتها لولي العهد السعودي محمد بن سلمان لزيارة بريطانيا حيث تعتبر السعودية من أكثر الدول انتهاكا لحقوق الإنسان في العالم، ويجري فيها التعذيب والاعتقال التعسفي على نطاق واسع، وقالت إنه في عام 2017 وحده جرى إعدام أكثر من مئة شخص هناك.

وقد انطلقت في شوارع لندن شاحنات وباصات تحمل إعلانات كتب عليها “لا ترحبوا بمحمد بن سلمان “ واصفين إياه بمجرم حرب  ،مطالبين الحكومة البريطانية بعدم استقباله لكونه غير مرحب به في المجتمعات الديموقراطية .

الحملة الإعلانية قامت بها جمعيات حقوقية مناهضة للحرب أبرزها “حملة أوقفوا الحرب “ و “ حملة حذر بيع الأسلحة “ و “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” التي ستستمر لمدة أسبوع من أجل الضغط على الحكومة البريطانية بإلغاء الزيارة وتوعية المجتمع البريطاني بالجرائم والانتهاكات التي تسبب فيها ولي العهد السعودي خصوصاً في اليمن.

وقد نشرت صحيفة الغارديان مقالا عنوانه: (لا تبيعوا قيمنا)، بمعنى ان القيم الانسانية البريطانية لا تتلاقى مع القيم الانسانية السعودية القائمة على القبلية والعشائرية والهمجية والتخلف والقمع والتعسف والظلم.. ومنها قضايا احكام الجلد والاعدام وقطع الرؤوس (فان اكثر من 70% من الاعدامات التي نفذت تمت بعد تسلم محمد بن سلمان مسؤولياته)، والتعذيب في السجون والاعتقالات الظالمة.. وإصدار التهم والاحكام من دون محاكمة او إعطاء فرص للمتهمين للدفاع ، وعدم تطبيق الديمقراطية وممارسة الانتخابات حيث تتبع سياسة تعيين المراكز على الاختيار الاستنسابي والعائلي ، وقمع المرأة وانتهاك حقوق الانسان واخرها ترحيل اليمنيين ظلما من السعودية وتقدر اعدادهم بعشرات الالوف دون الحصول على حقوقهم المدنية وتعويضاتهم المالية..

اما على الصعيد الرسمي فان بريطانيا تستقبله كـ (رئيس دولة)، وتنظر اليه بانه اولا: كرئيس لبعثة تجارية.. ثانيا: كقائد عربي يبحث عن الدعم الغربي في حملة الاصلاحات الداخلية الجذرية التي يقوم بها من الاصلاح السياسي والديني والاجتماعي.. كما تنظر اليه بانه حاكم ليبرالي إصلاحي حيث سمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، ودخول ملاعب كرة القدم، والغناء على المسارح..

وتركز بريطانيا من الزيارة على المصالح الاقتصادية وتمتين العلاقات الدبلوماسية والسياسية بين البلدين.. وتسعى الى زيادة حجم التبادل التجاري والعسكري بين البلدين، ولمزيد من عقد صفقات بيع الاسلحة، واستحداث شركات اقتصادية جديدة، وتسعى الى طرح شركة (آرامكو) السعودية النفطية وبيع اسهمها في بورصة لندن.. استعدادا للتعويض عن خسائرها المتوقعة لمرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الاوروبي..

وتسعى لاجراء محادثات تشمل التعاون لمجابهة قضايا التطرف والارهاب، والتحديات الدولية التي تنشأ من الحروب والازمات الانسانية في اليمن وسوريا والمنطقة.. وقضايا اقليمية اخرى في منطقة الشرق الاوسط وخصوصا الحرب في العراق وسوريا واليمن..

لذلك نستنج بان السياسة البريطانية مصابة بمرض ازدواجية المعايير الانسانية والاخلاقية، حيث تتغنى بقيم الديمقراطية والحرية ومبادىء الحفاظ على حقوق الانسان دون اي تطبيق فعلي او ممارسة اي ضغط على الدول الصديقة كالسعودية بالالتزام بهذه القيم والمبادىء، كما تنظر الى قضايا الشعوب المظلومة ومعاناتهم بعين مصالحها الاقتصادية والتجارية وتغض النظر عن كل تلك الانتهاكات الانسانية والحروب المدمرة والفتن والقتل والتهجير والتدمير.. بل تعمل على إشعالها وإطالة عمرها.. وذلك للاستفادة منها  وجني الارباح من بيع الاسلحة وعقد صفقات سياسية واقتصادية وعسكرية وامنية..

 

 

محل بوابة لبنان

محلات بوابة لبنان

مطعم بربر

مطعم بربر

مطعم لبنان

مطعم لبنان

ألف مبروك

مطعم علوية

مطعم علوية

كاراج ام او تي

كاراج ام او تي