Text Size
السبت, Dec 04, 2021

السويداء – مجدي نعيم – الاثنين 04-10-2021::

سألني عدد من الأخوة والمتابعين هل حرمان المرأة من الإرث في مجتمعنا التوحيدي هو عادة أم أن ذلك بموجب احكام الدين ؟

ولماذا تحرم المرأة من الميراث لدى كثير من الناس ؟

وماذا يقول الدين في ذلك ؟

طبعاً لست مؤهل للفتوى في هذا المجال ، ولكنني سأحاول الإجابة عن هذه التساؤلات من خلال العودة إلى بعض المصادر والمراجع والمشايخ الأفاضل من أهل العلم والحكمة والعقل وأصحاب الاختصاص القانوني ، وبحسب فهمي المتواضع لمبادئ الدين الحنيف ، وأحكام الشريعة الغراء ، قال الله تعالي في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم :((أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون)).

وقال سيدنا شعيب عليه السلام لقومه : ((وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه)).

-حيث تعاني المرأة في مجتمع السويداء من ضياع حقها في مسألة الإرث نتيجة العادات والتقاليد الجاهلية التي تحرمها منه ، لأن الأبناء الذكور يتقاسمون ورثة أبيهم ، ولا يتبقى للمرأة المطلقة أو الأرملة أو إن بقيت غير متزوجه سوى غرفة تسمى غرفة المقاطيع ، وهذه عادة اجتماعية جاهلية كان العرب قبل الاسلام يتبعونها لأنهم كانوا يخشون ذهاب حصة المرأة من الميراث لزوجها الذي ينتمي لعائلة أو عشيرة أخرى ، وبالتالي لايورثون المرأة أبداً حفاظاً على الميراث في العائلة أو العشيرة ، لكن هذه العادة مخالفة لشريعة الموحدين التي تؤكد على المساواة بين الجنسين ،ولم تفرق بين الرجل والمرأة في مسألة الإرث ، وأعطى المورث الحرية في التوريث لكن بالعدل والعقل ، ويعطي المرأة نصف أملاك زوجها إن طلقها هو برغبة منه ودون وجود مبرر شرعي ، والعكس صحيح ،وراعى قانون الأحوال الشخصية السوري وتعديلاته خصوصية طائفة الموحدين الدروز ، حيث نص في المادة ٣٠٧ منه : (تنفذ الوصيه للوارث وغيره بالثلث وبأكثر من الثلث)، مما يعني بأن الموحد يستطيع أن يحرم من الإرث من يشاء ، وأن يوصي بأملاكه لمن يشاء ، وهذا استثناء من القانون المأخوذ عن الشريعة الإسلامية ،حيث لايستطيع المورث أن يوصي بأكثر من ثلث أملاكه ، ولايحق له أن يحرم أحد ورثته ، ولاتجوز الوصية لوارث ، ويكون للذكر فيها مثل حظ الانثيين ، وتكون الوصية ملزمة ، وفي حال لم تكن هناك وصية يجري تطبيق القواعد الشريعة في المواريث بحسب حصة أصحاب الفروض والورثة من التركة ، لذلك نرى بأن القانون المعمول به يدعم العادات في حرمان المرأة وفقاً لمشيئة المورّث ، إلا أنها تخالف دين التوحيد الذي يرى بأنه لافرق بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات ، كذلك في أحكام الدين ، وقد تساوت المرأة مع الرجل بالتوحيد بالتكليف والتشريف ،لذلك فإن توريث المرأة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية للذكر مثل حظ الانثيين لايتعارض مع الدين ، بل يعتبر من العدالة والمساواة ، وحث التوحيد على ذلك ، وفي ظل الظروف المعاشية والاقتصادية والحياتية الصعبة في أيامنا ، وضعف الروابط الاجتماعية بين الأخوه والأخوات ، وعدم اهتمام الاخوة الرجال بأخواتهم بتأثير زوجاتهم ونشوب خلافات كبيرة بينهم ، كما نرى ونسمع في عالم اليوم ، وطبعاً دون تعميم على كافة المجتمع ، باتت المرأة أكثر احتياجاً مادياً من الرجل لاعتبارات إجتماعية وفيزيولوجية ونفسية خاصة في مجتمعاتنا الذكورية ، ومع تطور المجتمعات الحديثة ، وعدم وجود من يساند المرأة غير المتزوجة أو المطلقة أو الأرملة ، باتت الحاجه اكبر من أي وقت مضى لتأمين العيش الكريم لها ،وعدم استغلالها لاسمح الله في أعمال تمتهن الشرف والكرامة ، لاسيما ان الرجل يستطيع العيش بأي ظرف مهما كان قاسياً ، اما المرأة فلايمكنها ذلك ، لذا ليس هناك ما يمنع من صدور قانون عصري للأحوال الشخصية يساوي بين الرجل والمرأة في مسألة الميراث ، يناسب واقعنا اليوم ، وهذا لايتعارض أبداً مع مبادىء وتعاليم الدين .

و أتوجه بدعوة إلى مشايخنا الأفاضل وبرأي أن الوقت قد حان لإصدار قانون جديد يراعي تطورات العصر

والله من وراء القصد ….

الفقير لله مجدي نعيم .

محل بوابة لبنان

محلات بوابة لبنان

مطعم بربر

مطعم بربر

مطعم لبنان

مطعم لبنان

ألف مبروك

مطعم علوية

مطعم علوية

كاراج ام او تي

كاراج ام او تي